أبو البركات بن الأنباري

286

البيان في غريب اعراب القرآن

كالاستفهامية ، لأن الشرط والاستفهام لهما صدر الكلام . فلا ممسك لها ، في موضع جزم لأنه جواب الشرط ، كقوله تعالى : ( مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ ) « 1 » . قوله : فلا هادي له ، في موضع جزم ، بدليل أنه عطف عليه ، في قراءة من قرأ ( ويذرهم ) بالجزم على العطف على موضع ( فلا هادي له ) ومثله قوله تعالى : ( وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ) ( 2 ) . قوله تعالى : « هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ » ( 3 ) . يجوز فيه الرفع والجر والنصب ، فالرفع من وجهين . أحدهما : أن يكون مرفوعا لأنه فاعل . والثاني : أن يكون مرفوعا لأنه وصف ل ( خالق ) على الموضع . والجر لأنه وصف ل ( خالق ) على اللفظ . والنصب على الاستثناء . قوله تعالى : « الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ » ( 7 ) . الذين ، يحتمل أن يكون في موضع جر ونصب ورفع . فالجر على البدل من ( أصحاب ) . والنصب على البدل من ( حزبه ) ، في قوله تعالى : ( إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ ) والرفع على البدل من المضمر في ( يكونوا ) . قوله تعالى : « أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ » ( 8 )

--> ( 1 ) 186 سورة الأعراف .